العتبة الكاظمية المقدسة توثق فصولاً من السيرة الفاطمية عبر مشاهد فنية وتراثية بإستخدام تقنية (QR Code)

 
بمباركة ورعاية كريمة من الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة، خادم الإمامين الكاظمين، الدكتور حيدر عبد الأمير مهدي، افتتح في رحاب الصحن الكاظمي الشريف معرضاً فنياً وتراثياً يحاكي السيرة المباركة لسيدة نساء العالمين، السيدة فاطمة الزهراء "عليها السلام"، تزامناً مع ذكرى شهادتها الأليمة، في مبادرة تسعى إلى إحياء الذاكرة الفاطمية وتجسيد معالم من حياتها ومواقفها الخالدة بأساليب فنية تستلهم التراث الإسلامي وأبعاده الروحية والتاريخية.
وتولّت لجنة متخصصة الإشراف على تصميم المعرض وتنفيذه وإنجازه، ضمّت كل من: فضيلة الشيخ عماد موسى الكاظمي، والأستاذ مصطفى عبد الكريم الصائغ، والأستاذ محمد عبد الكريم، والأستاذ علاء حسين جابر، والأستاذ حسن عبد الكريم الجواهري، بمشاركة الورش الفنية والحرفية في العتبة المقدسة، ونخبة من الشباب الحسيني في مدينة الكاظمية، في عمل يعكس تكامل الجهود والخبرات الفنية والحرفية لإبراز مضامين هذه المناسبة الدينية.
واستعرض المعرض عدداً من المحطات البارزة في السيرة الفاطمية، من بينها محراب عبادتها وصلاتها، وبيت الأحزان، والقبر الشريف للسيدة فاطمة الزهراء "عليها السلام"، وقبر الرسول الأكرم محمد "صلى الله عليه وآله وسلم"، فضلاً عن الخطبة الفدكية، ويوم المباهلة، وأحداث الهجوم على دار السيدة الزهراء "عليها السلام"، وذلك من خلال مشاهد فنية وتراثية تسلّط الضوء على جوانب من سيرتها ومكانتها في الوجدان الإسلامي.
وفي إطار تعزيز البعد المعرفي والتفاعلي للمعرض، جرى اعتماد تقنية الاستجابة السريعة (QR Code)، التي تتيح للزائرين الاطلاع على مقاطع مرئية تتناول تفاصيل إضافية من حياة السيدة الزهراء "عليها السلام"، بما يوفّر محتوى معرفياً مكمّلاً للمشاهد المعروضة، ويوسع آفاق التعرّف على محطات سيرتها المباركة بالاستفادة من التقنيات الحديثة.
ويأتي هذا المنجز الفني والتراثي تجسيداً للاهتمام بإحياء المناسبات الدينية واستحضار سيرة أهل البيت "عليهم السلام"، إذ يشكّل المعرض نافذة تطلّ على الذاكرة الفاطمية، تجمع بين التعبير الفني والتوثيق التراثي والتوظيف التقني، وتمنح الزائرين فرصة للتأمل في محطات من حياتها الشريفة "عليها السلام" واستذكار سيرتها ومواقفها الخالدة.