رحاب الإمامين الكاظمين "عليهما السلام" تشهد الاحتفال المركزي بذكرى الولادات الشعبانية

خفقت أجنحة الودّ والمحبة والوئام في شهر شعبان المُعظم لتضفي على أجواء القداسة رحاب الإمامين الكاظمين "عليهما السلام" ألوان الفرح والبهجة والسرور وهي تحمل البشرى بذكرى ولادات رجالٍ كانوا من التاريخ عظمائه ومن الإسلام أبطاله، هم من سلالة سيد المرسلين ومن صلب سيد الوصيين أولهم سيدهم بدمه وهو سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي، ورجلٌ عرف بالشجاعة والإيثار المولى أبي الفضل العباس، وإمام عرف بالعبادة والجمال سيد الساجدين وزين العابدين علي بن الحسين، وأخيه شبيه رسول الله علي الأكبر "صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين"، وابتهاجاً بهذه المناسبات المباركات أقامت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة حفلها المركزي في رحاب الصحن الكاظمي الشريف، بحضور الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة وأعضاء مجلس الإدارة ووفود العتبات المقدسة والعديد من الشخصيات الدينية والاجتماعية وجمع غفير من زائري الإمامين الجوادين "عليهما السلام". 
استهل الحفل بتلاوة مباركة من الذكر الحكيم شنف بها أسماع الحاضرين القارئ علي فيصل، تلتها كلمة الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة وألقاها مدير قسم الشؤون الفكرية والثقافية المهندس جلال علي محمد جاء فيها: (إن استقبال هذا الشهر الكريم بقلوب عامرة بالإيمان والولاء وبتلك المناسبات السعيدة.. يجعلنا نستشعر عظمة النعمة التي منَّ الله بها علينا بولادة هذه الشخصيات الربانية التي كانت وما زالت منارات هدى، وقبساً ينير طريق الإنسانية نحو الخير والصلاح.. فلنتعلم من الإمام الحسين "عليه السلام" الصمود في وجه الظلم، ومن المولى أبي الفضل العباس "عليه السلام" الوفاء والتضحية، ومن الإمام السجاد "عليه السلام" الخشوع إلى الله وتربية النفوس وحفظ الحقوق، ومن المولى علي الأكبر "عليه السلام" صناعة الشباب المؤمن الذي يسير على خطى إمام زمانه.
ونحن في العتبة الكاظمية المقدسة نعتز بهذا التراث النوراني.. ونسعى لأن نكون مرآة تعكس قيم أهل البيت "عليهم السلام" من خلال خدمة زوارهم ونشر علومهم والعمل على ترسيخ مبادئ المحبة والوحدة والإخلاص في المجتمع.. ومن هذا المنبر نؤكدُ حرصنا الدائم على ترسيخِ مكارم الأخلاق التي دعى إليها أهل البيت "عليهم السلام".. وتعزيزِ الوعيِ الديني والأخلاقي والفكري وربط الأجيال بسيرتهم المباركة بوصفها المنهج القويم لبناء الإنسان وصون المجتمع.. ولا سيّما فئةَ الشباب بوصفهم أمانةَ الحاضر وأمل المستقبل).
بعدها ارتقى المنصة فضيلة الشيخ حسن المنصوري ليتحف الحضور بمحاضرة دينية قيّمة حيث استعرض فيها شذرات من الدروس والعِبر المستلهمة من السيرة العطرة لأصحاب هذه الولادات المباركة.
وبيّن فضيلته أهمية شهر شعبان المعظم، والمجالس التي تُعقد باسم أهل البيت "عليهم السلام" وما فيها أجر عظيم وقربى لله "عز وجل"، حيث تصب فيها الرحمات والفيوضات الإلهية.
وشهد الحفل مشاركة تألق فيها الشاعر القدير الحاج رحيم أبو عليوي الكاظمي بقصيدة ولائية عبّر فيها عن مشاعر الولاء والمحبة لأهل البيت "عليهم السلام"، بعدها فقرة "حكاية محفل النور"، واختتم الحفل بمشاركة الرادود الحسيني الحاج عمار الكناني، وفرقة إنشاد الجوادين الذين قدّموا باقة من الأهازيج والأناشيد الإسلامية التي ترنمت بذكر أهل بيت النبوة "عليهم السلام" أضفوا أجواء البهجة والسرور على الحاضرين.