العتبة الكاظمية المقدسة تنظّم برنامجها التفاعلي الموسوم "رحلة وعي"
في خطوة تواصلية ثقافية للاستزادة من معارف أهل بيت النبوة "عليهم السلام" في ظلال مراقدهم المباركة، وفهم فكرهم الحرّ النقي والمعين العلمي الذي لا ينضب عطاؤه، نظّمت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة برنامجها التفاعلي الموسوم "رحلة وعي"، الذي استضاف كوكبة من طلبة الجامعات، ضمن برنامج ديني إرشادي وتوجيهي امتدّ على مدى ثلاثة أيام، في أجواء إيمانية ومعرفية استلهمت مضامينها من رحاب الإمامين الكاظمين الجوادين "عليهما السلام".
استهل البرنامج التشرّف بزيارة الإمامين الكاظمين الجوادين "عليهما السلام"، أعقبها حضور ندوة فكرية احتضنتها قاعة الحمزة بن عبد المطلب "عليه السلام"، أشارت إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الطلبة والشباب في هذه المرحلة الحساسة، ولا سيما في تصحيح المسارات الفكرية ومواجهة التحديات المعاصرة والأفكار والثقافات المنحرفة، مشدداً على أهمية السعي الجاد للارتقاء بالمستويات الدينية والمعرفية والعلمية والثقافية والأخلاقية، وأن يكون الطلبة قدوة في الصلاح والإصلاح، وصورة مشرقة لجيلهم داخل المجتمع.
وأكدت على ضرورة التصدي للسلوكيات غير اللائقة التي انساق إليها بعض الشباب في الآونة الأخيرة، والتي لا تنسجم مع قيم الدين الحنيف ولا مع الأعراف والتقاليد الأصيلة، مؤكداً أن شريحة الطلبة هم محل أنظار المجتمع، وأن هذه المكانة تستوجب سلوكاً واعياً وإخلاصاً مسؤولاً.
وتضمّن البرنامج عرض الفيلم الوثائقي "حكاية سجين"، أعقبتها زيارة مراقد السفراء الأربعة والشيخ الكليني "رضوان الله عليهم"، وإقامة محاضرات متخصصة تناولت مفاهيم الثقافة المهدوية وأبعادها الفكرية والروحية.
كما شارك الطلبة في جولة ميدانية شملت مكتبة الجوادين العامة، وقاعة النقش والزخرفة للاطلاع على نماذج من أعمال النحت على الخشب، فضلاً عن التعرّف على المعالم العمرانية والخدمية للعتبة الكاظمية المقدسة ومشاريعها التطويرية.
وفي ختام البرنامج، عبّرت الوفود المشاركة عن بالغ شكرها وامتنانها للأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة، والقائمين على البرنامج، لما لمسوه من حُسن الاستقبال وكرم الضيافة.
ويُذكر أن الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة تواصل أداء رسالتها الإنسانية والتربوية، انطلاقاً من شعورها العميق بالمسؤولية في مدّ جسور التواصل مع المؤسسات العلمية والأكاديمية والتربوية العراقية، دعماً للمسيرة العلمية، وترسيخاً للقيم والأخلاق السامية التي أكّد عليها أئمة أهل البيت الأطهار "عليهم السلام".











