المؤتمر الصحفي الختامي للزيارة الرجبية المليونية

عقدت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة مؤتمراً صحفياً عقب اختتام مراسم الزيارة المليونية الرجبية التي شهدتها مدينة الكاظمية المقدسة إحياءً للذكرى السنوية الـ (1264) لاستشهاد السيد الرشيد الإمام موسى بن جعفر الكاظم "عليه السلام" تحت شعار: (سلاما يا باب الحوائج). 
حضر المؤتمر الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة، خادم الإمامين الكاظمين الجوادين الدكتور حيدر عبد الأمير مهدي، وأمين بغداد المهندس عمار موسى كاظم، إلى جانب كوكبة من مسؤولي الدوائر الخدمية والقيادات الأمنية.
وفي كلمته خلال المؤتمر، أوضح الأمين العام أن عدد الزائرين الذين شاركوا في إحياء هذه المناسبة الأليمة على مدى الأيام الماضية وحتى يوم الذروة، ظهر الخميس 25 رجب 1447هـ الموافق 15/ كانون الثاني 2026، قد تجاوز (15,251,740مليون) زائر، مع استمرار توافد الحشود إلى الصحن الكاظمي الشريف.  
كما تضمن المؤتمر بياناً صادراً عن الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة الذي نص: مع الألطاف الإلهية والنفحات القدسية لمرقد الإمامين الكاظمين الجوادين عليهما السلام  ووسط دعوات الزائرين وتضرعاتهم الى الله تعالى وتجديد عهدهم بالولاء لمحمد وآله والبراءة من أعدائهم وبقلوب يملؤها الحزن والأسى نرفع من هذه الرحاب الطاهرة أسمى آيات المواساة إلى مقام إمامنا صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه وإلى مراجعنا العظام وعلمائنا الأعلام سيما سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) وإلى العالمين الإسلامي والإنساني بذكرى استشهاد الإمام السابع موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الإمام المظلوم المسموم.
ومن منطلق المسؤولية النابعة من عهد الولاء للإمامين الكاظمين الجوادين (عليهما السلام) وتشريفا بخدمتهما وخدمة زوارهما الكرام استنفرت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة جميع ملاكاتها الإدارية والأمنية والفنية والتنظيمية والخدمية والإعلامية والثقافية لاستقبال الحشود المليونية للتنسيق بين الأقسام والشعب والوحدات في العتبة المقدسة وكذلك التنسيق العالي مع الجهات الرسمية وشبه الرسمية والأهلية والمواكب والهيئات الحسينية من مؤسسات دينية وأمنية وصحية وخدمية وفعّاليات مدنية وشعبية من جهة أخرى.. لتوفير الأجواء المناسبة وتسهيل انسيابية حركة الحشود المليونية الوافدة لأداء مراسم الزيارة وإقامة الشعائر العزائية.. حيث تظافرت الجهود المخلصة لأكثر من شهرين مضت لإنجاح الزيارة والتي استمرت على مدى أيام متواصلة دون كلل أو ملل لخدمة الزائرين الوافدين الذين وفدوا من داخل العراق وخارجه.. سائلين الله أن يتقبلها بقبول حسن وأن يجعلنا وكل المشاركين من الذين أحيوا أمر محمد وآل محمد مواساةً لهم ومودةً فيهم صلوات الله عليهم أجمعين.
لقد قارَبَ عدد الزائرين الذين أحيوا هذه المناسبة على مدى أيام وحتى الساعة الثانية بعد الظهر أكثر من (15,251,740) زائرا وعدد المتطوعين (5600) وعدد القنوات الفضائية والمؤسسات الإعلامية (46) وعدد الإعلاميين المشاركين في التغطية الإعلامية (320) إعلاميا.. أما ما يخص جهود العتبة الكاظمية المقدسة لخدمة الزائرين الكرام فقد تم توزيع مئات الأطنان من المواد الغذائية، فضلاً عن المياه الصالحة للشرب، ومادة الغاز السائل، وتوزيع أكثر (18,000) بطانية، (18,000) وسادة لدعم المواكب الخدمية، ومشاركة مئات من العجلات لتفويج الزائرين، كما وتم معالجة أكثر من (86.000) حالة طبية وتوفير الرعاية الصحية لها.
وتم حشد أكثر من (500) آلية من العتبة المقدسة لتقديم مختلف الخدمات، كما وتم دعم الطاقة الكهربائية بمنظومة ضغط عال بـ (33) 11كي في، وأربع محولات (1) ميكا، إضافة إلى دعم المنظومة الاحتياطية بأربع مولدات بسعة كلية (8) ميكا لتصبح السعة الاحتياطية للطاقة (15) ميكا، ولا زالت لا تكفي لسد الحاجة الفعلية في حالات الذروة.
لذا.. تتقدم الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة بالشكر الجزيل والثناء الجميل إلى الله تعالى أولا وإلى مقام صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف ثانيا وإلى مقام المرجعية الدينية العُليا في النجف الأشرف مُمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظلّه الوارف) ثالثا، والشكر موصول إلى الأمانات العامة للعتباتِ المقدسة والمزارات الشريفة وديوان الوقف الشيعي.. وإلى ممثلية المرجعية الدينية في مدينة الكاظمية المقدسة وأساتذة الحوزة العلمية وفضلائها في المشروع التبليغي وإلى حشود المتطوعين الكرام.

كل الشكر والتقدير إلى أهالي مدينة الكاظمية الكرام والمواكب والهيئات الحسينية لما بذلوه من جهود مباركة من حسن الاستقبال والضيافة للزائرين الوافدين.. وشكر خاص إلى حشود الزائرين الكرام لالتزامهم بالتعليمات والضوابط وآداب الزيارة، كما لا يفوتنا تقديم الشكر إلى أعضاء اللجنة المركزية للزيارات المليونية واللجان الفرعية المرتبطة بها في العتبة الكاظمية المقدسة وإلى أبنائنا وبناتنا خدّام الإمامين الكاظمين الجوادين عليهما السلام بأقسامهم وشعبهم ووحداتهم الذين بذلوا قصارى جهودهم منذ أشهر عدة استعدادا لهذه الزيارة واستقبال الزائرين وخدمتهم على مدار الساعة بكل تفان وإخلاص ومن دون تعب أو كلل فشكرا جزيلا لهم ولكل من شارك ودعم وساند لإنجاح هذه الزيارة المباركة.. 
كل الشكر والتقدير لكل المخلصين في القوات الأمنية الوطنية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها ومسمياتها الرسمية والتي أسهمت في توفير الحماية للزائرين بشكل مباشر من خلال الجهد الأمني الكبير المتميز والمشرف والمبارك. وإلى كل المخلصين في هيأة الحشد الشعبي وفي الوزارات والمؤسسات الخدمية المشاركة بكافة تشكيلاتها لا سيما وزارات النقل والكهرباء والنفط والصحة والبيئة وأمانة بغداد ودائرة بلدية الكاظمية وسائر المؤسسات والدوائر الحكومية الرسمية وشبه الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المباركة والدوائر الصحية لا سيما دائرة صحة بغداد الكرخ ومدينة الإمامين الكاظمين الطبية والمركز الوطني لنقل الدم وجمعية الهلال الاحمر والمتطوعين الكرام كما نشكر جميع وسائل الإعلام والقنوات الفضائية والوكالات الأخبارية التي نقلت هذا الحدث المليوني إلى العالم بكل أمانة وإنصاف.
ختاماً، نعلن بكل فخر واعتزاز أن هذه الزيارة المباركة قد انطلقت تحت شعار (سلاما يا باب الحوائج) فالحمد لله على سلامة الزائرين الذين لا زالت تتوافد حشودهم متواصلة في زحفها إلى مدينة الكاظمية المقدسة جنتي موسى والجواد عليهما السلام داعين لهم بقبول الأعمال وسلامة العودة والحمد لله أولا وآخرا اللهم احفظ العراق وأهله وجميع البلاد الإسلامية من كل سوء وبلاء .. اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.