نعش الإمام الكاظم "عليه السلام" صبر خالد ووفاء مستمر

جُلجِلت القيود ودوت الأصفاد لتُنذر بصداها العالم الإسلامي بقدوم مناسبة ذكرى شهادة رهين السجون والمغيّب في قعر السجون وظلم المطامير الإمام موسى بن جعفر الكاظم "عليه السلام"، وما كان للملايين من الموالين والمحبين إلا التلبية والسعي الحثيث من كل حدب وصوب قاصدين جنته ومرقده الشريف إحياءً لذكراه الأليمة ومعزين لحفيده صاحب العصر والزمان الإمام المهدي "عجل الله فرجه الشريف".
إذ شهدت مدينة الكاظمية المقدسة صباح الخميس الخامس والعشرين من شهر رجب الأصب 1447 هـ الموافق 15 كانون الأول 2026م مراسم التشييع الرمزي لنعش وارث السكينة والوقار الإمام موسى بن جعفر الكاظم "عليه السلام" محفوفاً بالحشود الهائلة عبر مسيرة إيمانية متجهة صوب الصحن الكاظمي الشريف، حيث استقبل بالتكبير من قبل قارئ العتبة المقدسة الحاج عامر الخفاجي، وبالخشوع والهيبة وذرف الدموع من قبل المعزّين، وكان في استقبال المعزّين في هذه المراسم الأليمة الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة، خادم الإمامين الكاظمين الجوادين الدكتور حيدر عبد الأمير مهدي، وأعضاء مجلس الإدارة، وخدام العتبة المقدسة، وأهالي مدينة الكاظمية المقدسة، وشخصيات دينية واجتماعية، وبمشاركة المواكب والهيئات الحسينية والحشود المليونية الوافدة إلى الصحن الكاظمي الشريف والتي استمر توافدها على مدى أيام عدّة من مختلف أنحاء البلاد وخارجها.
وشهدت مراسم التشييع تلاوة مباركة من الذكر الحكيم، أعقبتها قراءة قصة استشهاد الإمام موسى الكاظم "عليه السلام" من قبل فضيلة الشيخ أحمد الربيعي، ليختتمها بالنعي والمواساة وقراءة الزيارة والدعاء لشعبنا الأبي الصابر بالأمن والأمان وللزائرين الكرام بقبول الأعمال وسلامة العودة إلى ديارهم سالمين غانمين.