موكب عزاء بني عامر مسيرة ولاء تكتب الصبر في رحاب الكاظمين "عليهما السلام"

شارك موكب عزاء بني عامر في إحياء ذكرى استشهاد حليف السجدة الطويلة الإمام موسى بن جعفر الكاظم "عليه السلام"، مشهد امتزجت فيه الدموع بالعقيدة، وتجسدت فيه أسمى معاني الصبر والثبات والإيمان، استلهاماً من سيرة إمام واجه الظلم بصمت العارفين، وثبّت الحق بثبات اليقين.
في مسيرة تجمّع فيها بنو عامر بفئاتهم، شيبا وشباباً وتشكيل عرض ملحمي يعبّر عن ارتباطهم العميق بمبادئ الإمام الكاظم "عليه السلام" ورسالته الخالدة حيث نظموا مسيرتهم في مدينة الكاظمية المقدسة وهي تتوشح بالسواد، ليحيوا هذه المناسبة وسط أجواء قدسية رافعين فوق رؤوسهم لوحة الإبداع التي نقشت عليها آيات من القرآن الكريم من قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً) وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)
ورددت حناجرُ المشاركين الكلمات الولائية التي لامست القلوب، مستحضرة مواقف الإمام الكاظم "عليه السلام" في الدفاع عن رسالة جده المصطفى "صلى الله عليه وآله"، بالصبر والحكمة والثبات، ليغدو الموكب وكأنه سفينة ولاء تجدّد العهد على طريق الإمامة.
جاءت مسيرة موكب بني عامر، التي استقبلها خدام العتبة الكاظمية المقدسة، رسالة إيمانية تؤكد التمسك بكتاب الله والعترة الطاهرة، وتجسد قيم الوحدة والوفاء، وتجدد العهد الراسخ بالسير على نهج أئمة أهل البيت "عليهم السلام" جيلاً بعد جيل.