بيان


بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي) صدق الله العلي العظيم
بمزيد من الأسى وبقلوب يعتصرها الحزن والألم فُجعنا برحيل سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (قدس الله سره) الذي نذر نفسه وأفنى عمره لخدمة رسالة جده النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه و آله وسلم) وخدمة المذهب والدين والمسلمين فكان قامة من قامات الحوزة العلمية في النجف الأشرف وعلما بارزا من أعلامها الأفذاذ طيلة مسيرته الحافلة بالعلم والتقوى والزهد وسائر الفضائل فأصبح كما روي عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام): (إذا ماتَ العالِمُ ثُلِمَ فِي الإِسلامِ ثُلمَةٌ لا يَسُدُّها شَيءٌ إلى يَومِ القِيامَةِ)
وبهذه المناسبة الأليمة نرفع أسمى آيات التعازي إلى مقام الحجة بن الحسن العسكري (عجل الله تعالى فرجه) وإلى مراجعنا العظام لا سيما سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) وإلى طلبة الحوزة العلمية والعالم الإسلامي كافة سائلين المولى عز وجل أن يرفع درجته في أعلى علّيين ويحشره مع النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحَسُنَ أولئك رفيقاً وأن يُلهم أسرته وذويه ومحبيه ومقلديه الصبر والسلوان وأن يحفظ علماءنا الأعلام إنه سميع مجيب..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون
الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة
أ. د. حيدر حسن جليل الشمري
٢٥ محرم
١٤٤٣ هجري