الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة تهنئ لمناسبة إدراج زيارة موسم الأربعين المباركة والنخلة العراقية على قائمة التراث الثقافي الإنساني


تتقدّم الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة متمثلة بأمينها العام الأستاذ الدكتور حيدر حسن الشمّري وأعضاء مجلس الإدارة الموقّر إلى الأمة الإسلامية والشعب العراقي الكريم على وجه الخصوص لمناسبة إدراج موسم زيارة أربعينية الإمام الحسين "عليه السلام" والنخلة العراقية في بلاد وادي الرافدين ضمن قائمة التراث الثقافي الإنساني غير المادي من قبل المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة " اليونسكو ".
حيث سجّلت العتبات المقدسة العلوية والحسينية والكاظمية والعسكرية والعباسية مواقف إنسانية مهمة في أداء مهامها ونيل شرف الخدمة خلال تلك المواسم التي حققت أرقاماً قياسية يشهد لها القاصي والداني، حيث اكتظت تلك المدن المقدسة بالزائرين من كلّ فج عميق على شكل مسيرات كبيرة ليتنسّموا عبير الإيمان من عبق الأئمة الأطهار "عليهما السلام"، مؤكدين إيمانهم وولاءهم للمسيرة الحسينية الخالدة التي أثبتت للعالم بأن العطاء والتضحيات في سبيل الله والإنسانية تبقى خالدة ومستمرة لا تحول دونها الأزمان.
في الوقت ذاته خلدت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة " النخلة العراقية " بعمل فني إبداعي لخادم الإمامين الجوادين الأستاذ إبراهيم النقاش، إيماناً منها بتلك الثمرة المباركة التي ذُكرت في مواضع عدّة في كتاب الله الكريم ومنها في قوله تعالى: " وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ "، نعم تلك النخلة التي زهت بنفسها، وشمخت برأسها وكبريائها وبسحرها الأخّاذ، وأعطت من ثمارها بلا حساب فهي رمز للحياة، إذ اليوم أمست ضحيّة في بلادنا حيث عصف بها الإهمال، مما جعل هذه الثروة الوطنية تتراجع في أعدادها وأصنافها وتتلاشى شيئاً فشيئاً، حينها وجّهت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة رسالتها الإنسانية والوطنية إلى الجهات ذات العلاقة وكلّ مَن يهمه الأمر من خلال هذا العمل الفني والإبداعي بضرورة المحافظة على هذه الثروة الوطنية والاقتصادية التي لا تقل شأناً عن بقية الثروات، حيث أن النخلة تعدّ رمزاً ثقافياً يمثّل العراق في كثير من المحافل الدولية، ونستطيع أن نصفها برمز الخير والعطاء والمرأة العراقية المجاهدة الصابرة التي تَغلّبت على الكروب والمحن خلال الحقب الزمنية المتعاقبة.