بيان الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة


بسم الله الرحمن الرحيم (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)
بأسمى آيات الحزن والأسى تنعى الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة الشهداء السعداء الأبطال الذين قاوموا قوى الشر والظلام ووقفوا ببسالة وشجاعة بوجه الإرهاب الداعشي التكفيري، كي يهنأ العراقيون بالأمن والأمان، حيث الأيادي النجسة الآثمة الجبانة لأمريكا وإسرائيل قد طالت هؤلاء الأبطال فجر يوم الجمعة قرب مطار بغداد الدولي بعد عن عجزوا عن منازلتهم في سوح الجهاد ليقضوا نحبهم صابرين محتسبين على أيادي أرذل الناس فعرجت أرواحهم الطيبة إلى جنان الخلد مع سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم.
كما نستنكر في الوقت نفسه هذه الجريمة الكبرى والتي تمثل تدخلا سافرا وانتهاكا صارخا وخرقا فاضحا للسيادة العراقية ودليلا على عدم احترام المواثيق الدولية عندما أقدمت القوات الأميركية المجرمة على اغتيال قادة ومسؤولين رسميين في هيأة الحشد الشعبي التابعة للقوات الأمنية العراقية وفي مقدمتهم المجاهد الكبير الحاج جمال جعفر محمد علي (أبو مهدي المهندس) وكذلك اغتيال نخبة من المجاهدين الأبطال رضوان الله عليهم اجمعين، وحدث هذه كله وسط صمت دوليّ مخزٍ ومشين.
ومن الرحاب الطاهرة للإمامين الكاظمين الجوادين عليهما السلام نطالب السلطات العراقية الحكومية والقضائية والبرلمانية باتخاذ الإجراءات الرسمية والدبلوماسية للاقتصاص العادل من أولئك الجناة المجرمين الطغاة ووضع حد لهذا التدخل السافر وإدانته عربيا ودوليا، كما نؤكد على الالتزام بتوجيه المرجعية الدينية العليا بضبط النفس والتصرف بحكمة.
هنيئا لكم هذا الفوز العظيم أيها الشهداء الأبرار فلقد نلتم الحسنيين معا فكان النصر على الدواعش ابتداءً ومن ثم الحظ العظيم بنيل شرف وسام الشهادة الأعظم،نرفع أكفنا بالدعاء إلى الله العلي القدير بأن يدفع عن العراق وشعبه شر الأشرار وكيد الفجار إنه نعم المولى ونعم النصير.
"اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ مُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ وَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ أُنْضِيَتِ الْأَبْدَانُ، اللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَكْنُونُ الشَّنَآنِ وَ جَاشَتْ مَرَاجِلُ الْأَضْغَانِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَقِلَّةَ عَدَدِنَا، فَفَرِّجْ عنا يَا رَبِّ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ، وَنَصْرٍ مِنْكَ تُعِزُّهُ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ".
رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته وألهم ذويهم الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين.
اللّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِهِ في هذِهِ السّاعَةِ وَفي كُلِّ ساعَةٍ وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً وَعَيْناً حَتّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً برحمتك يا أرحم الراحمين.
أ.د. حيدر الشمري
خادم الامامين الكاظمين الجوادين عليهما السلام
الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة
الجمعة ٧ جمادى الأولى ١٤٤١ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٠