لوحة الغدير .. عمل إبداعي جديد أنطق الخشب


تيمناً بيوم الغدير الأغر .. يوم إتمام النعمة، وإكمال الدين، يوم تنصيب مَن يخْلفُ الرسول الأكرم "صلّى الله عليه وآله وسلّم" في الأمة، اتحفتنا أنامل الإبداع في وحدة النقش والزخرفة في العتبة الكاظمية المقدسة بلوحة فنية جديدة بعنوان: " الغدير "، ليضاف إلى سجل إبداعاتها الفنية، حملت في طياتها الكثير من الأفكارٍ والمواقف والأحداث والمعاني والأسرار.
وللتعرف على تفاصليها تحدّث لموقع العتبة المقدسة الإلكتروني مدير وحدة النقش والزخرفة الأستاذ الكبير والمتميز إبراهيم النقاش قائلاً: وُفّقنا ببركة الإمامين الجوادين "عليهما السلام"، وبدعم ورعاية وإشراف من قبل السيد الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة الأستاذ الدكتور حيدر حسن الشمّري لتقديم عملٍ جديدٍ بعنوان : ( الغدير) والذي جسّد صورة من ذلك الجمع المشهود، والموقف المعهود لمقامِ الإمامةِ الإلهيةِ بدلالةِ الآيةِ الكريمة: " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ "، وتوثيق الواقعة العظيمة ليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام من السنة العاشرة للهجرة، في غدير خُم، والمقام السامي لأمير المؤمنين الإمام علي بن ابي طالب "عليه السلام" حين قال فيه رسول الله "صلّى الله عليه وآله وسلّم" : (من كنت مولاه فهذا علي مولاه )، واختيارِ السماءِ لهُ قائداً وحاكماً على هذه الأمةِ بعده "صلّى الله عليه وآله وسلّم"، ومن هذا المنطلق شرعنا بفكرة هذا العمل والنتاج الفني الذي استغرق تنفيذه وإنجازه أربعة أشهر تقريباً، حيث استُخدِمت فيه أجود وأفخر أنواع الخشب الصاج من بقايا الأبواب القديمة للصحن الكاظمي الشريف، ونحرص في وحدة النقش والزخرفة على تقديم كلّ ما هو جديد من الأعمال والإبداعات لأجل أن تبقى صورها حيةً وخالدةً وحاضرةً في ذاكرة مجتمعنا وأذهان أجيالنا القادمة، في الوقت الذي أضحت العتبات المقدسة رافداً مهمّاً من روافد الحياة الثقافية، ذات قيمة إيمانية وروحية وفنية وتراثية وعقائدية، بل هي مركز للإشعاع الفكري والحضاري، ويبقى الغدير خالداً.