بيان الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة لمناسبة ذكرى استشهاد الإمام محمد بن علي الجواد (عليه السلام)


بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ
(ذلكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإنَّهَا مِن تَقوَى القُلُوبِ)
صدقَ اللهُ العَلِيُّ العَظيمُ
أعظم الله أجورنا وأجوركم وأحسن لكم العزاء بذكرى شهادة الإمام التقي النقي محمد بن علي الجواد عليه السلام
شعورا منا بعِظَم المسؤولية وشرف الخدمة وانطلاقا من مواساة النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وآله الأطهار عليهم السلام لا سيما الإمام المُعزّى صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف
استنفرت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة بجميع ملاكاتها ومعها الجهات المختلفة من مؤسسات حوزوية ودينية وأمنية وخدمية وصحية وفعّاليات مدنية وشعبية الجهود والإمكانيات لاستقبال ملايين الزائرين في ذكرى استشهاد الإمام الجواد (عليه السلام) ونفذت إجراءات مكثفة على مستوى الخدمات والتسهيلات لتوفير الأجواء الإيمانية للحشود المؤمنة الموالية لأداء مراسم الزيارة وإقامة الشعائر العزائية بكل يُسر وانسيابية لينتج عن تظافر تلك الجهود نجاح الزيارة والحفاظ على أمن الزائرين وتوفير سبل الراحة والأمان.
إذ قارَبَ عدد الزائرين الذين دخلوا الصحن الشريف المليون زائر وعدد المتطوعين (969) توزعوا كالآتي:
(630) من الرجال داخل الصحن الشريف وأرجاء العتبة المقدسة، و(121) خارج الصحن الشريف والطرق المؤدية إلى العتبة المقدسة، أما النساء المتطوعات فبلغ عددهن (213)، أما الإعلاميون الذين شاركوا في التغطية الإعلامية فقد بلغ عددهم (100) إعلاميا.
لذا يتشّرف خدّام الإمامين الكاظمين الجوادين (عليهما السلام) بتقديم الشكر والعِرفان إلى مقام المرجعية الدينية العُليا في النجف الأشرف مُمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظلّه الوارف)، وإلى رئاسةِ ديوان الوقف الشيعي ودوائره، والأمانات العامة للعتباتِ المقدسة والأمانات الخاصة للمزارات الشريفة وإلى أساتذة الحوزة العلمية وفضلائها في المشروع التبليغ، وإلى الحشد الشعبي والقوات الأمنية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها والتي ساهمت في توفير الحماية للزائرين بشكل مباشر من خلال الجهد الأمني الكبير الذي قادته عمليات بغداد وإلى الفرقة الثانية، واللواء الثامن/ الشرطة الاتحادية، وفوج حماية العتبة الكاظمية المقدسة والجهات الأمنية الأخرى، والوزارات المشاركة لا سيما وزارة النقل وإلى الدوائر الصحية لا سيما مدينة الإمامين الكاظمين الطبية والمركز الوطني لنقل الدم وكذلك الدوائر الخدمية لا سيما دائرة بلدية الكاظمية وسائر المؤسسات والدوائر الحكومية الرسمية وشبه الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والمتطوعين، كما نشكر جميع وسائل الإعلام والقنوات الفضائية التي نقلت هذه الذكرى إلى العالم، والشكر موصول إلى أهالي مدينة الكاظمية المقدسة والمواكب الحسينية لما بذلوه من جهود مباركة، وشكر خاص إلى زوار الإمامين الجوادين عليهما السلام لالتزامهم بالتعليمات والضوابط وآداب الزيارة ، كما لا يفوتنا تقديم الشكر إلى خدام الإمامين الجوادين عليهما السلام الذين واصلوا الليل بالنهار استعداداً لهذه الزيارة واستقبال الزائرين وخدمتهم فشكرا جزيلا لهم.
نحمد الله العليّ القدير على سلامة الزائرين ونسأله أن يوفق الجميع لخدمة أهل بيت النبوة عليهم السلام وأن يجزي كل من بذل جهداً خير جزاء المحسنين وأن يتقبل منّا هذا القليل ونسأله سبحانه أن يلطف بالبلاد والعباد وأن يرحم شهداء العراق ويُعين ذويهم على ما هم فيه وأن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل ويعيد النازحين إلى مساكنهم آمنين وأن يعجلّ فرج وليه الحجة بن الحسن العسكري عليه السلام إنه سميع مجيب..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة
الجمعة آخر ذي القعدة 1440هـ - الموافق 2 آب 2019