اللجنة الاجتماعية خطوة على طريق الإصلاح الاجتماعي


تجسيداً للنهج الذي تتبناه الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة المتمثل بدعم الجهود والمساعي الهادفة لمعالجة الحالات والظواهر السلبية التي يعاني منها مجتمعنا الكريم، شرعت باتخاذ جملة من المبادرات والخطوات سعياً منها لتغيير بعض تلك الحالات التي يعيشها أبناء هذا المجتمع، والحفاظ على القيم الأخلاقية التي عُرف بها. وانطلاقاً من هذه المبدأ أوعزت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة بتشكل لجنة اجتماعية تُعنى بتنفيذ هذه المهمة والوصول إلى الهدف المنشود عبر برامج متنوعة.
ولتسليط الضوء على طبيعة هذه اللجنة، والتعرّف على أهم نشاطاتها وأهدافها، أجريت لقاءات عدّة وكانت مع كلٍّ من:
عضو مجلس الإدارة، ورئيس اللجنة المهندس ضياء عبد الأمير:
ــ حبّذا لو تُطلعون القارئ الكريم على ماهية هذه المبادرة الاجتماعية المباركة، والغاية من انطلاقها في هذه المرحلة بالتحديد؟
انطلقت هذه المبادرة محفوفة بدعم الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة ورعايتها الكريمة مما توليه من أهمية لمبدأ الحفاظ على البنية الاجتماعية والأخلاقية للمجتمع، وصون هويته الإسلامية الأصيلة، حيث لاقت فكرة إنشاء لجنة اجتماعية وثقافية تتصدى لهذا الأمر تجاوباً كبيراَ من قبل إدارة العتبة المقدسة، الأمر الذي أسهم في تفعيل العمل ومواصلة الجهود للوصول إلى الهدف المنشود وهو محاربة الأفكار والتيارات المنحرفة التي تستهدف طبقات المجتمع كافة وشريحة الشباب على وجه الخصوص، وتأتي هذه الخطوة لتؤكد حرص العتبة الكاظمية المقدسة على أن تأخذ دورها في التصدي للظواهر والسلوكيات السلبية التي بدأت تظهر وتنتشر في أوساط المجتمع في الآونة الأخيرة، ومن ثمَ اتخاذ بعض الخطوات على الصعيد الفكري والإعلامي والميداني عبر لجنة متخصصة يقع على عاتقها مهمة وضع برنامج مدروس يتم تنفيذه بعد دراسة وتحليل صحيح لتلك الحالات السلبية.
عضو اللجنة الشيخ طه خميس العبيدي:
ــ ما أهم المحاور التي جرى بحثها خلال الاجتماعات الأخيرة للجنة؟ وما هي أهم النشاطات والفعاليات الإعلامية والثقافية والاجتماعية التي قام بها أعضاءها ؟
على بركة الله انطلقت أعمال اللجنة الاجتماعية في العتبة الكاظمية المقدسة بدافع الشعور بالمسؤولية اتجاه المجتمع والأمة. وقد ناقشت اللجنة في جلساتها المحاور الآتية:
• دراسة الواقع وتشخيص الأمراض الاجتماعية التي أصابت المجتمع نتيجة الغزو (الثقافي) المزعوم ونتائجه وتأثيره على الشباب.
• الحلول الناجعة واختيار الأنسب والأقرب إلى التأثير والجذب.
أما بخصوص النشاطات والمهام التي اضطلعت بها اللجنة فقد شملت:
• إصدار مطوية صغيرة تضم مجموعة نصائح وإرشادات للشباب.
• إقامة مسابقات تنافسية للشباب بدأ بالمدارس المتوسطة والإعدادية، الغاية منها جذب الشباب إلى ساحة العلم والمعرفة وتسليحه بالأخلاق الحسنة والحث على الفضيلة.
• توجيهات عامة تبث من خلال شاشات العتبة.
• بث برامج إذاعية تربوية من خلال إذاعة الجوادين التابعة للعتبة الكاظمية المقدسة، وكذلك برامج تلفزيونية تبث عن طريق تلفزيون الجوادين.
• نشر توجيهات إصلاحية تربوية عن طريق (الفلكسات).
عضو اللجنة الشيخ عماد الكاظمي :
ــ كيف تبلورت الفكرة التي انبثقت عنها اللجنة الاجتماعية، وما هي الخطوات التي سبقت انطلاقها وتجسيدها على أرض الواقع؟
إنَّ أساس الفكرة هو أداء المسؤولية الشرعية والإنسانية في الحفاظ على المجتمع مما تحيطه من أخطار وثقافات فكرية غريبة، لها أثر في محاربة العقائد والمبادئ العامة الأساسية التي نؤمن بها، وخصوصًا ما يتعرَّض له الشباب من غزو ثقافي مقصود لهدم الشخصية، فكانت هناك فكرة أولية من الأمانة العامة للعتبة المقدسة لذلك، وتم - بفضل الله تعالى- مناقشة هذه الفكرة، ووضع الآليات لتحويلها إلى برنامج ومنهج ليتم اعتماده في العمل.
ــ ما هي الأقسام والجهات التي وقع عليها الاختيار للمشاركة في تنفيذ البرنامج التثقيفي الذي تبنته اللجنة؟
لا يخفى أنَّ هناك جهات متعددة لها دور في تنفيذ البرنامج المعد للجنة، ولكننا اقتصرنا -ابتداء- على جهات محدّدة لها علاقة مباشرة في ذلك من حيث الإعداد والتنفيذ، فمن حيث الإعداد هناك مشاركة لشعبة الشؤون الفكرية ومكتبة الجوادين العامة، ومن حيث التنفيذ هناك مشاركة للعلاقات والإعلام، فتم على أساس ذلك تشكيل اللجنة من هذه الجهات بأمر إداري صادر من الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة.
ــ ما هي أهم الأهداف والغايات المتوخاة من إنشاء اللجنة؟ وما هي الرؤيا المستقبلية لديمومة التوجه الذي تبنته اللجنة؟
إنَّ من أهم الأهداف -كما أسلفت- الحفاظ على المجتمع من خلال رعايته ببرامج علمية وثقافية بصورة عامة، وقد تم تحديد موضوعات كثيرة، ولكن في الوقت الحاضر القريب نحن نعمل على طلبة المدارس الذين هم مُقبلون على الامتحانات من خلال تثقيفهم نحو بناء شخصية علمية مستقلة لهم، وأهمية استثمار الوقت، والاستعداد للامتحانات، فضلاً عن بث روح الأمل عندهم نحو مستقبل علمي لهم.
وفيما يتعلق بديمومة العمل فلا يخفى عليكم أنَّ الموضوع مهم جدًّا وكبير، وفيه من الصعوبات في بعض النواحي، ولكننا نستمد المعونة والثبات في ذلك من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) ومن نصرة الله تعالى هو الحفاظ على الفطرة السليمة والمبادىء والأخلاق، وخصوصًا في مثل هذا الوقت حيث تكالب الأعداء على أبنائنا، وهذا يحتاج إلى جهود متظافرة بين جهات كثيرة، نسأل الله تعالى التوفيق لأداء الرسالة.