قلوب عامرة تفيض بالإيمان وهي تحيي ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك


ليلة القَدر هي خير من ألف شهر، ليلة لا تُضاهيها في الفضل سواها مِن الّليالي، حيث قال الإمام محمد الباقر "عليه السلام" فيها: (من أحيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه ولو كانت ذنوبه عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار)، استقبلت رحاب الإمامين الجوادين "عليهما السلام" توافد الأعداد الكبيرة لجموع المؤمنين والموالين لإحياء مراسم ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان، اليلة الأخيرة من ليالي القدر المباركة، حيث كان لتلك الحشود دويّ كدويّ النحل بين راكع وساجد وقائم وقاعد لتناجي بارئها تحت رفيف أجنحة ملائكة الرحمن الحافين بهذا المشهد المقدس، حيث شهد المنهاج الإيماني محاضرة دينية لسماحة الشيخ حبيب الكاظمي بيّن خلالها قائلاً: وجوب إحياء هذه الليلة عند مشاهد الأئمة الأطهار "عليهم السلام" ولنا أمل في هذه الليلة أن نكون من السعداء وأن نعيش حلاوة المغفرة والعطايا الألهية، ولا ننسى شهداءنا على طريق الحق بالدعاء لهم بالرحمة والمغفرة والرضوان. أعقبت تلك المحاضرة أعمال ليلة القدر المباركة وهي إقامة الصلاة والدعاء والتهجد والاستغفار وقراءة الأذكار الخاصة بهذه الليلة في أجواء يملؤها الخشوع لله تبارك وتعالى وبالولاء للنبي الأكرم وآله الأطهار، وقلوب عامرة تنبض بالإيمان، وعيون تذرف الدموع، وأكف ترفع المصاحف رغبةً لنيّل المغفرة والعتق من النار. في سياق متصل عمدت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة على تهيئة كافة المستلزمات والمتطلبات وإعلانها عن حالة التأهب التام منذ أيام عدّة لاستقبال الزائرين الكرام لأجل توفير الأجواء الملائمة لهم، وإحياء هذه الأيام المباركة حيث قدم مضيف الإمامين الجوادين "عليهما السلام" مائدة الطعام للزائرين في وقت الأسحار، كما وفرت مكتبة القرآن الكريم أعداداً كبيرة من المصاحف والأدعية الخاصة بليالي القدر، وكان لوحدة الطبابة الدور البارز في تقديم الخدمات الطبية للزائرين، وهناك مضاعفة للجهود من قبل قسم حفظ لنظام وقسم خدمات الزائرين وشعبة النظافة، في الوقت ذاته كان لوحدة الإعلام الإلكتروني وقناة الجوادين التابعة لقسم الشؤون الفكرية والإعلام الدور المميز في نقل أحداث ووقائع هذه المراسم وأجواء ليالي القدر المباركة من خلال البث المباشر.