وفد العتبة الكاظمية المقدسة يشارك في مهرجان ريحانة المصطفى (صلّى الله عليه وآله وسلّم)


وسط أجواء رمضانية مفعمة بالطاعة والمغفرة والإيمان، وقلوب تنبض بالولاء والفرح والسرور في ذكرى ولادة شبل الزهراء، وسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسن "عليه السلام"، الذي انبثق نوره من وحي النبوة والإمامة، ليرفع الله تبارك وتعالى به كيان الإسلام، ويُشيّد به صروح الإيمان، شارك وفد العتبة الكاظمية المقدسة الذي ترأسه أمينها العام الأستاذ الدكتور جمال عبد الرسول الدباغ، في المهرجان الذي أقامته الحسينية الحيدرية في مدينة الكاظمية المقدسة بالتعاون مع مركز الإمام الحسن "عليه السلام" للدراسات التخصصية التابع للعتبة الحسينية المقدسة، والذي حضره ممثل المرجعية الدينية في مدينة الكاظمية المقدسة سماحة الشيخ حسين آل ياسين وعدد من الشخصيات الدينية والفكرية والأكاديمية والاجتماعية. استهل المهرجان بتلاوة مباركة من الذكر الحكيم عطَّر بها أسماع الحاضرين قارئ العتبة الكاظمية المقدسة الحاج همام عدنان، تلاها محاضرة دينية لفضيلة الشيخ محمد كنعان، تناول خلالها شذرات من حياة الإمام الحسن المجتبى "عليه السلام"، ونشأته، وكيف اختير أسمه المبارك حين جاءت به أمّه السيدة فاطمة "عليها السلام" إلى النبيّ "صلى الله عليه وآله"، في خرقة من حرير الجنّة وكان جبرئيل "عليه السلام" نزل بها إلى رسول الله "صلّى الله عليه وآله وسلّم"، فأخذه بيده، وأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، ثمّ قال لعليّ "عليه السلام": “أيّ شيءٍ سمّيت ابني؟ قال: ما كنت لأسبقك بذلك، فقال: ولا أنا بسابق ربّي به، فهبط جبريل، فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يُقْرِئُكَ السلام ويقول لك: عليٌّ منك بمنزلة هارون من موسى ولكن لا نبيّ بعدك، فسمّ ابنك هذا باسم ولد هارون، فقال: وما كان اسم ابن هارون، يا جبريل؟ قال: شُبَّر، فقال صلى الله عليه واله: إنّ لساني عربيّ، فقال: سمّه الحسن”، فسمّاه حسناً، وكنّاه أبا محمّد، وفي اليوم السابع من ولادته، أمر النبيّ صلى الله عليه واله أن يُعقّ عنه بكبشين، وأن يُحلق رأسه، ويتصدّق بزنة الشعر فضّة، ثمّ طلى رأسه بيده المباركة. واستطرد فضيلته في حديثه عن نشأته "عليه السلام" في أحضان جدّه رسول الله "صلّى الله عليه واله وسلّم"، وغذّاه برسالته وتعاليم الإسلام وأخلاقه ويسره وسماحته، وظلّ معهوفي رعايته إلى أن اختاره الله إليه، حتّى أصبح مفطوراً على أخلاقه وآدابه وتعاليمه. فقد كان أشبه الناس برسول الله "صلى الله عليه واله" خلقاً وسؤدداً وهدياً. بعدها ألقى الشاعر العربي الكبير السيد طالب الحيدري قصيدة بهذه المناسبة مطلعها: الليلُ طالَ على ساهريهْ ... لا يعرفُ السم سوى شاربيه ينامُ ملءَ العينِ منْ لا يرى ... جِراحَه أو لا يرى ذابحيه مولدُ سبط المصطفى فرحةٌ ... وغُصّةٌ ـ مرحى وآهٍ وإيه بعدها ألقى الحاج المهندس عبد الكريم الدباغ كلمة بهذه المناسبة استذكر خلالها السلالة المباركة للسادة الحسنية وعدد من بيوتها في بغداد والكاظمية وتاريخ أعلامها وعلمائها ورجالاتها ومفكريها الذين كانت سيرتهم امتداد لسيرة جدهم الإمام صاحب الذكرى، ودورهم الكبير والمؤثر في تصديهم للحياة السياسية والاجتماعية، ومن بينهم الأسرة الحيدرية. اختتم المهرجان بمشاركة الشاعر الشعبي محمد الأعاجيبي والرادود الحسيني ماهر الشبلي اللذان ترنّما بحب آل بيت المصطفى صلوات الله عليهم وأضفيا روح البهجة ورسما البسمة على شفاه الحاضرين.